سورة الروم
[ انظر : سورة الإسراء ، آية 6 ، من الفصول المختارة : 118 ، في بحث الرجعة . ]
معنى فطرة اللَّه والمعنى في
قوله عليه السّلام : " فطر اللَّه الخلق " ،
أي ابتدأهم بالحدوث ، والفطرة هي الخلق .
قال اللَّه تعالى : الْحَمْدُ لِلَّه فاطِرِ السَّماواتِ والأَرْضِ ( 1 ) ، يريد به خالق السماوات والأرض على الابتداء والاستقبال ، وقال : * ( فِطْرَتَ اللَّه الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ) * ( 2 ) ، يعني خلقته التي خلق الناس عليها ، وهو معنى
قول الصادق عليه السّلام : " فطر اللَّه الخلق على التوحيد " ( 3 )
أي خلقهم للتوحيد وعلى أن يوحّدوه .
وليس المراد به أنّه أراد منهم التوحيد ، ولو كان الأمر كذلك ، ما كان مخلوق إلَّا موحّدا ، وفي وجودنا من المخلوقين من لا يوحّد اللَّه ، دليل على أنّه لم يخلق التوحيد في الخلق ، بل خلقهم ليكتسبوا التوحيد . وقد قال تعالى في شاهد ما ذكرناه :
وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ( 4 ) .
بيّن أنّه إنّما خلقهم لعبادته ( 5 ) .
هامش
( 1 ) فاطر : 1 .
( 2 ) الرّوم : 30 .
( 3 ) بحار الأنوار 5 : 1 / 196 - 8 .
( 4 ) الذاريات : 56 .
( 5 ) تصحيح الاعتقاد : 45 ، والمصنفات 5 : 60 .