تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الزوجيّة ثبوت اللعان بينهما ، وعلى كلّ حال ، وإنّما يتعلَّق من أوجب ذلك لعموم قوله تعالى : * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ ) * وليس يمنع قيام دليل تخصيص العامّ ، وقد ثبت الخبر عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله من طرق عترته عليه السّلام بما يخصّص عموم هذه الآية ( 1 ) ، مع إجماع الأمّة ( على اختلافهم ) بأنّ المتمتّعة ليس بينها وبين المستمتع لعان . والمحلَّل لها يسقط ذلك بما ذكرناه من الشرع فيه ، والإفراد لهذا الضرب من النكاح ممّا سواه في خروجه عن الحكم المتعلَّق بغيره في مقتضى النكاح . ومن حرّمها يخرجه عن حكم ذلك ، لنفى السمة عنه المتعلَّق بها حكم اللعان ( 2 ) . وإذا اتّفقت الأمّة على إسقاط حكم اللعان في نكاح المتعة ، وجب تخصيص الظاهر من الآي ، وإن اختلفت الأمّة في تعليل ما أوجب الإسقاط . على أنّ من لا حدّ عليه من الأزواج والزوجات ، لا يصحّ التلاعن بينهم بإجماع الأمّة أزواج . وأكثر فقهاء العامّة لا يرون بين اليهوديّة والمسلم لعانا ( 3 ) ، ولا بين الأمّة ( 4 ) والحرّ لعانا ( 5 ) وليس يصحّ بين المنطلق اللسان والخرساء والصمّاء لعان ( 6 ) ، وإن كان كلّ واحد منهما زوجا بالإجماع ، فيعلم بذلك أنّ حكم اللعان غير عام للأزواج . ( 7 ) . [ انظر : سورة البقرة ، آية 226 - 227 ، حول أحكام اللعان ، من المسائل الصاغانية . ]
هامش
( 1 ) من هذه الأخبار ما رواه ابن أبي يعفور - في الصحيح - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا يلاعن الرجل المرأة التي بها ( الكافي 6 : 166 تهذيب الأحكام 7 : 472 ) . ( 2 ) المبسوط للسرخسي 7 : 46 بدائع الصنائع 3 : 241 اللباب 3 : 76 تحفة الفقهاء 2 : 219 . ( 3 ) الكافي لابن عبد البرّ : 286 المبسوط للسرخسي 7 : 40 بدائع الصنائع 3 : 242 حلية العلماء 7 : 227 تحفة الفقهاء 2 : 219 . ( 4 ) في النسخ الثلاث تأنيث ( المسلم ) و ( الحرّ ) ، وما أثبته هو الأنسب . ( 5 ) الكافي لابن عبد البرّ : 286 المبسوط للسرخسي 7 : 40 بدائع الصنائع 3 : 242 حلية العلماء 7 : 227 تحفة الفقهاء 2 : 219 . ( 6 ) حلية العلماء 7 : 227 بدائع الصنائع 3 : 242 . ( 7 ) المسائل الصاغانية : 12 ، والمصنفات 3 : 48 .