وأمّا السنّة : فالإجماع ثابت أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أطلق نكاح المتعة المشروط بالأجل ، وإذن فيه ، وعمل به المسلمون في حياته ( 1 ) وولد منه أولاد في عصره ( 2 ) ، وفي إجماع الأمّة على ذلك بطلان ما تعلَّق به الخصم في كلامه ما قدّمناه .
وقد استقصيت الكلام في هذه المسألة في مواضع شتّى من أمالي ، وأفردت أيضا فيها كتبا معروفات ( 3 ) فلا حاجة بي إلى الإطالة فيه والإطناب . . . ( 4 )
[ انظر : سورة النساء ، آية 24 ، في نكاح المنقطع ، من الفصول المختارة : 119 ، ومن خلاصة الإيجاز : 22 . ]
[ انظر : سورة فاطر ، آية 32 ، من الرّسالة العكبرية ( الحاجبية ) : 150 . ]
* ( ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ . . . ) * * ( ثُمَّ أَنْشَأْناه خَلْقاً آخَرَ . . . ) *
( المؤمنون / 12 - 14 ) [ انظر : سورة الحجر ، آية 44 ، في كيفية تقسيم مال الوصية ، من المقنعة : 674 . ]
هامش
( 1 ) المغني 7 : 571 الشرح الكبير 7 : 537 الإنصاف 8 : 163 ، وفيه : وعن أحمد : الحكم بالكراهة كشاف القناع 5 :
97 المبسوط 5 : 152 أحكام القرآن للجصاص 2 : 147 المحلَّى 9 : 519 كتاب النيل 6 : 318 .
( 2 ) استمتع ابن حريث وابن فلان ، كلاهما ولد له من المتعة ، زمان أبي بكر وعمر ( كنز العمال 16 : 518 ) .
سمعت عبد اللَّه بن الزبير يخطب وهو يعرّض بابن عباس ، يعيب عليه قوله في المتعة ، فقال ابن عباس : يسأل أمّه إن كان صادقا : فسألها فقالت : صدق ابن عباس ، قد كان ذلك .
فقال ابن عباس : لو شئت لسمّيت رجالا من قريش ولدوا فيها ( مشكل الآثار للطحاوي 3 : 24 ) .
عيّر عبد اللَّه بن الزبير عبد اللَّه بن عباس بتحليله المتعة ، فقال له : سل أمّك كيف سطعت المجامر بينها وبين أبيك ؟ ! فسألها فقالت : ما ولدتك إلَّا في المتعة ( محاضرات الأدباء 2 : 214 ) .
( 3 ) المسائل الصاغانية : 3 - 5 والمصنفات 3 : 31 .
( 4 ) للمؤلَّف ثلاثة كتب في المتعة ، ذكرها النجاشي في رجاله عند تعداده لمصنّفات المؤلَّف ، وهي كتابه في المتعة ، وكتاب الموجز في المتعة ، وكتاب المختصر فيها . وقد نقل عنها - كتاب المتعة المجلسي في البحار والحرّ العاملي في الوسائل . انظر : رجال النجاشي 2 : 328 بحار الأنوار 100 : 30 الوسائل 21 : 10 الذريعة 19 : 66 . وقد طبع قسم من رسالة المتعة ، المستخرج من تراثه من كتاب بحار الأنوار في المجلد السادس من المنصفات .