سورة المؤمنون
إباحة نكاح المتعة
ذكرت - أيّدك اللَّه - عن هذا الشيخ المتفقّه عند نفسه لأهل العراق ، أنّه زعم أنّ الشيعة تبيح الزنا المحظور في نصّ التنزيل ، من نكاح الاستمتاع ، المعقود باشتراط الآجال ، وأنّ قولهم في ذلك خلاف لجماعة فقهاء الأمصار ، وقد حرّمه اللَّه في القرآن حيث يقول : * ( والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ) * .
قال : وقد اتّفق هذا الفريق - يعنى الشيعة - على أنّ المتمتّع بها ليست بزوجة ولا ملك يمين ، وفي اتّفاقهم على ذلك إقرار بأنّهم فيما أباحوه من النكاح ضالَّون .
الجواب : قلت : وزعم أنّ الخبر
قد ثبت عن النبي ، أنّه قال : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " ( 1 )
وأنّ الرافضة على ما اتّفق على نفى ولد المتعة ، فلو كان عن نكاح لثبت بالفراش ، وإذا لم يكن نكاح المتعة فراشا فهو سفاح محظور .
فأقول : إنّ أوّل ما افتتح به هذا الشيخ كلامه سفه ، وفرية توجب عليه الحد باتّفاق ، وذلك أنّه لا خلاف بين فقهاء الإسلام أنّ حدّ الزنا ساقط في نكاح الاستمتاع ، فالمحلَّل له
هامش
( 1 ) الموطَّأ 2 : 739 مسند أحمد بن حنبل 2 : 239 سنن الدارمي 2 : 152 صحيح البخاري 4 : صحيح مسلم 2 : 108 سنن أبي داود 2 : 282 سنن ابن ماجة 2 : 904 سنن الترمذي 3 : 463 سنن النسائي 6 : 108 من لا يحضره الفقيه 3 :
450 تهذيب الأحكام 8 : 183 .