تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
[ انظر : سورة الأنبياء ، آية 105 ، من الإفصاح : 102 . ]

في مقدار يوم القيامة والجمع بين الآيات

ومن كلام الشيخ - أدام اللَّه عزّه - في تفسير القرآن ، سئل عن قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( وإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) * ( 1 ) ، وقوله في موضع آخر : تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ إِلَيْه فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُه خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا ( 2 ) . وقوله تعالى في موضع آخر : يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْه فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُه أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ( 3 ) ، وما الوجه في هذه الآيات مع اختلاف ظواهرها ؟ فقال الشيخ أدام اللَّه عزّه : أمّا معنى الأوّلة والثانية ، فإنّه تحمل على التعظيم لأمر الآخرة ، والأخبار عن شدّته وأهواله ، فاليوم الواحد من أيّامها على أهل العذاب كألف سنة من سني الدنيا ، لشدّته وعظم بلائه وما يحلّ بالكافرين فيه من أنواع العذاب . واليوم الذي مقداره خمسون ألف سنة فهو يوم المحشر ، وإنّما طال على الكافرين حتّى صار قدره عندهم ذلك لما يشاهدون فيه من شدة الحساب وعذاب جهنم وصعوبته ، والممرّ على الصراط ، والمعاينة للسعير ، وأسماعهم زفرات النار وصوت سلاسلها وأغلالها ، وصياح خزنتها ، ورؤيتهم لاستطارة شررها .
هامش
( 1 ) الحجّ : 47 . ( 2 ) المعارج : 4 - 5 . ( 3 ) السجدة : 5 .