فصار معاني جميع ما تلوناه راجعا إلى الإشارة إليهم عليهم السّلام بما ذكرناه .
ويحقّق ذلك ما
روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله على الاتّفاق من قوله : " لن تنقضي الأيّام والليالي حتّى يبعث اللَّه رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي ، يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " ( 1 ) .
وأمّا ما تعلَّقوا به من كاف المواجهة ، فإنّه لا يخل بما شرحناه في التأويل من آل محمّد عليهم السّلام ، لأنّ القائم من آل محمّد والموجود من أهل بيته في حياته هم من المواجهين في الحقيقة والنسب والحسب ، وإن لم يكن من أعيانهم ، فإذا كان منهم بما وصفناه ، فقد دخل تحت الخطاب ، وبطل ما توهّم أهل الخلاف ( 2 ) .
[ انظر : سورة آل عمران ، آية 18 ، في دلائل التوحيد ، من النكت الاعتقادية . ]
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 4 : 106 سنن الترمذي 4 : 52 مسند أحمد 1 : 376 ، 377 ، 430 ، 448 وراجع إحقاق الحقّ 13 :
234 - 247 .
( 2 ) الإفصاح : 100 ، والمصنفات 8 : 100 .