تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
[ انظر : سورة النساء ، أية 6 ، من الفصول المختارة ، في إثبات إمامة أئمة الاثني عشر . ] * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ) * ( الكهف / 30 )

عدم حبط الأعمال في المؤمنين

قال الشيخ - أدام اللَّه عزّه - : وقول جميع المعتزلة في الوعيد ، تجوير للَّه تعالى وتظليم له وتكذيب لأخباره ، لأنّهم يزعمون أنّ من أطاع اللَّه عزّ وجلّ ألف سنة ثم قارف ذنبا محرّما له مسوّفا للتوبة منه ، فمات على ذلك لم يثبه على شيء من طاعاته ، وأبطل جميع أعماله وخلَّده بذنبه في نار جهنم أبدا ، لا يخرجه منها برحمة منه ، ولا بشفاعة مخلوق فيه . وأبو هاشم منهم [ من القائلين ] خاصة ، يقول : إنّ اللَّه تعالى يخلَّد في عذابه من لم يترك شيئا من طاعته ، ولا ارتكب شيئا من خلافه ، ولا فعل قبيحا نهاه عنه ، لأنّه زعم وقتا من الأوقات لم يفعل ما وجب عليه ، ولا خرج عن الواجب باختيار له ولا بفعل يضادّه هذا واللَّه تعالى يقول : * ( إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ) * ، ويقول : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ( 1 ) ، ويقول : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه عَشْرُ أَمْثالِها ومَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) الزلزال : 7 . ( 2 ) الأنعام : 160 .
تفسير القرآن المجيد — صفحة 335 | الشيخ المفيد / السيد محمد علي أيازي