تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وقد يعصم الإنسان من شيء تكون العصمة له فيه لطفا ، ويخلَّي بينه وبين شيء يكون التخلَّي لمن سواه لطفا ، وتكون المصلحة بذلك عموما . وهذا بحسب المعلوم والكلام فيه متعلَّق بالأصلح ، وليس يكاد يفهم معناه إلَّا من عرف قواعد الكلام في الأصلح ، وقليل من يعرف ذلك اليوم من المتكلَّمين ( 1 ) .

لو كان الرسول معصوما فما وجه التهدّد

المسألة السادسة والأربعون : وسأل فقال : إذا كان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله معصوما ، فما وجه التهدّد له والوعيد في القرآن ؟ والجواب : أنّ العصمة لا تنافي القدرة على المعصية والخواطر فيها ودعاء الشهوة إلى فعلها . فلذلك احتاجت الأنبياء معها إلى الوعيد والتهديد . ولأنّ العصمة إنّما هي بالأمر والنهي والوعد والوعيد والتهديد ، ولولا ذلك لم يتكامل في معناها . وإذا كانت بمجموع أشياء من جملتها : الوعد والوعيد والترهيب والترغيب ، بطل قول القائل : ما وجه ذلك مع العصمة ؟ وسقطت الشبهة فيما تخيّله مع الغناء عن ذلك ، على ما شرحناه ( 2 ) .

في فضل نافلة الليل

فإذا مضى النّصف الأوّل من اللَّيل فليقم إلى صلاته ، ولا يفرّطنّ فيها ، فإنّ اللَّه تعالى
هامش
( 1 ) الرّسالة العكبرية ( الحاجبية ) : 149 ، والمصنفات 6 : 108 . ( 2 ) الرّسالة العكبرية ( الحاجبية ) : 154 ، والمصنفات 6 : 115 .