العدل ، وقد قال اللَّه عزّ وجلّ ممّا يشهد بصحّته : * ( وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِه حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا سُقْناه لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِه الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِه مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) * . وقال : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَه يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِه زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُه ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراه مُصْفَرًّا ( 1 ) .
وأي في القرآن تدلّ على هذا المعنى كثيرة ( 2 ) .
فأضافه إليهم بالإخوة وهو نبيّ اللَّه وهم كفّار باللَّه عزّ وجلّ ، وقال تعالى : وإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً ( 3 ) .
وقال : وإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً ( 4 ) . ولم يناف ذلك كفرهم ، ولا ضادّ ضلالهم وشركهم ، فأحرى أن لا يضادّ تسمية أمير المؤمنين عليه السّلام محاربيه بالإخوة مع كفرهم بحربه ، وضلالهم عن الدين بخلافه ، وهذا بيّن لا إشكال فيه ( 5 ) .
[ انظر : سورة الأعراف ، آية 65 ، حول إطلاق الإخوة بالكفّار والفسقة ، من الإفصاح :
127 . ]
هامش
( 1 ) الزمر : 21 .
( 2 ) أوائل المقالات : 125 ، والمصنفات 4 : 105 .
( 3 ) الأعراف : 73 . وهود : 61 .
( 4 ) الأعراف : 85 وهود : 84 .
( 5 ) الإفصاح : 127 .