تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وقال تعالى : * ( وإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ ) * ، بمعنى ليوسوسون إلى أوليائهم بما يلقونه من الكلام في أقصى أسماعهم ، فيخصّون بعلمهم دون من سواهم ( 1 ) . [ انظر : سورة القصص ، آية 7 ، في مفهوم الوحي ، من تصحيح الاعتقاد / 99 . ] [ انظر : سورة الأعراف ، آية 167 ، من الرسالة العكبرية : 104 . ]

في الإرادة والمشيّة

فليس للمجبّرة به تعلق ، ولا فيه حجّة من قبل أنّ المعنى فيه : أنّ من أراد اللَّه تعالى أن ينعّمه ويثيبه جزاء على طاعته ، شرح صدره للإسلام بالألطاف التي يحبوه بها فييسّر له بها استدامة أعمال الطاعات ، والهداية في هذا الموضع هي النعيم . . . . والمعنى في قوله : * ( " يَجْعَلْ صَدْرَه ضَيِّقاً حَرَجاً " ، يريد سلبه التوفيق ، عقوبة له على عصيانه ومنعه الألطاف ، جزاء له على إساءته ، فشرح الصدر ثواب الطاعة بالتوفيق ، وتضييقه عقاب المعصية بمنع التوفيق ، وليس في هذه الآية على ما بيّنّاه شبهة لأهل الخلاف فيما ادّعوه من أنّ اللَّه تعالى يضلّ عن الإيمان ، ويصدّ عن الإسلام ، ويريد الكفر ، ويشاء الضلال ( 2 ) . [ انظر : سورة المؤمن ، آية 31 . ]
هامش
( 1 ) تصحيح الاعتقاد : 100 ، والمصنفات 5 : 121 . ( 2 ) تصحيح الاعتقاد : 37 ، والمصنفات 5 : 51 .
تفسير القرآن المجيد — صفحة 201 | الشيخ المفيد / السيد محمد علي أيازي