بينهما للذكر مثل حظَّ الأنثيين .
ومنه أيضا قول العامّة في عمّات وأعمام أنّ المال للأعمام دون العمّات ( 1 ) والرواية متفقة عن آل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله أنّ المال بين الجميع للذكر مثل حظَّ الأنثيين .
وكذلك أيضا قول العامّة في بني العمّ وبناته وبني العمّة وبناتها ، وأنّ الميراث للرجال من هؤلاء دون النساء ( 2 ) ، والرواية متّفقة عن أئمة الهدي من آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله بخلاف ذلك والقول فيه على ما شرحناه ومذهب العامّة في الباب خلاف مذهب أهل الإسلام ، وبه جاءت الشريعة ونزل القرآن ، قال اللَّه تعالى : * ( لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ والأَقْرَبُونَ ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ والأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْه أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ) * .
فعمّ النساء والرجال في الميراث بالاستحقاق ، ولم يخصّ الرّجال دون النساء ( 3 ) .
[ انظر : سورة النساء آية 142 ، في موضوع التمثيل ، من تصحيح الاعتقاد : 21 . ] * ( يُوصِيكُمُ اللَّه فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ . . . ) * * ( واللَّه عَلِيمٌ حَلِيمٌ ) * ( النساء / 11 - 12 )
طبقات الإرث
وأولى ذوي الأرحام بالميراث من تقرّب إلى المّيت بنفسه ، ولم يتقرّب إليه بغيره ، وهم الولد والوالدان ، قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( يُوصِيكُمُ اللَّه فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وإِنْ كانَتْ . . . ) * .
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط للسرخسي 29 : 162 .
( 2 ) انظر : المبسوط للسرخسي 29 : 161 .
( 3 ) المصنفات 9 : الاعلام / 58 .