تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ( 1 ) . وأجازته للسفهاء إهلاك أموالهم وإتلافها ، ووضعها غير مواضعها ، وإيجابه على الحكام تسليمهم أموالهم إليهم مع ذلك ، ورفع الحجر عنهم ، مخالف لنصّ القرآن ، حيث يقول تعالى : * ( وابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ) * ، فأوجب دفع أموالهم إليهم مع الإسراف منهم والتبذير والإهلاك لها رغم الذي عليه من بصر بها ، وعدم أنس الرشد منهم فيها ( 2 ) . * ( لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ والأَقْرَبُونَ ولِلنِّساءِ . . . ) * ( النساء / 7 )

أحكام الإرث

فجعل تعالى تركة الميّت لأقاربه من الرجال والنساء على سهام بيّنها في مواضع أخر في كتابه وسنّة نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله . فينبغي أن تعرف السّهام على حقائقها من مواضعها ، ويسلك في علمها طريق المعرفة بها دون غيره ، ليحصل للإنسان فهمها ، ويستقرّ له الحكم فيها على يقين ، إن شاء اللَّه تعالى ( 3 ) . [ انظر : نفس السورة ، آية 12 ، من المسائل الصاغانية : 38 . ] قال الشيخ المتعصّب : ومن عجائب قولهم في الميراث : أنّ الرجل إذا مات ، وخلَّف بنين وبنات وزوجات ، وكان في البنين واحد منهم أكبرهم ، اختصّ بثياب بدنه وسلاحه وخاتمه ومصحفه ، ثم ورث بعد ذلك مع الجماعة ممّا يبقى . وربما كانت ثياب بدن الرجل وسلاحه وخاتمه ومصحفه معظم تركته ، بل ربما لم يخلف غير ذلك ، فيفوز به الولد الأكبر ويحرم الباقون ميراثه . وهذا أقبح من قولهم الأوّل ، الذي بيّنّا خروجهم به من الإجماع ، مع ردّه القرآن من قوله تعالى :
هامش
( 1 ) البقرة : 280 . ( 2 ) المسائل الصاغانية : 61 ، والمصنفات 3 : 143 . ( 3 ) المقنعة : 680 .