تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
السّماوات « 1 » الظَّاهر في إرادة الجميع . نعم في تفسير الإمام عليه السّلام أنّه قال ذلك للملائكة الذين كانوا في الأرض مع إبليس وقد طردوا عنها الجنّ بني الجان « 2 » الخبر على ما يأتي ، وفي بعض الأخبار الآتية ما يدلّ عليه أيضا ، لكنّها لا تقاوم الأخبار الدّالة على العموم المؤيّدة بظاهر الكتاب وبوقوع الاستدلال في كثير من الأخبار على فضل البشر على الملائكة بسجودهم لآدم . بل في العيون عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله إنّ اللَّه فضّل أنبيائه المرسلين على ملائكته المقرّبين ، وفضّلني على جميع النّبيّين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا عليّ وللأئمّة من بعدك إلى أن قال صلَّى اللَّه عليه وآله : ثمّ أنّ اللَّه تبارك وتعالى خلق آدم فأودعنا صلبه ، وأمر الملائكة بالسّجود له تعظيما لنا وإكراما ، وكان سجودهم للَّه عزّ وجلّ عبوديّة ولآدم إكراما وطاعة ، لكوننا في صلبه فكيف لا تكون أفضل من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلَّهم أجمعون « 3 » . وهو كما ترى صريح في العموم مع زيادة التأكيد لكن لا دلالة فيه على كون المقول لهم أو القائلين هم جميع المأمورين بالسجود بل في « العلل » عن الصّادق عليه السّلام فيما يأتي في حجج الحشويّة أنّه تعالى لمّا أراد خلق آدم قال للملائكة : إنّي جاعل في الأرض خليفة فقال ملكان من الملائكة أتجعل فيها من يفسد فيها
هامش
( 1 ) البّحار : ج 57 ص 324 . ( 2 ) البحار : ج 11 ص 127 عن تفسير الإمام عليه السّلام ( 3 ) عيون الأخبار : ص 145 وعنه البحار ج 11 ص 140 .