تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ويكبّره ويصلَّي على محمد وآله الطيّبين وثواب ذلك لهذا المتوضئ « 1 » . بل قد روي عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله على ما رواه في « الأنوار » عن ابن عباس أنّه لما أسري به إلى السّماء انتهى به جبرئيل إلى نهر يقال له النّور وهو قول اللَّه عزّ وجلّ وخلق الظَّلمات والنّور فلمّا انتهى به إلى ذلك النهر فقال له جبرئيل أعبر يا محمّد على بركة اللَّه فقد نوّر اللَّه لك بصرك ومدّ لك ملكك فانّ هذا نهر لم يعبره أحد لا ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل غير أنّ لي في كلّ يوم اغتماسة فيه ثمّ اخرج منه فانفض أجنحتي فليس من قطرة تقطر من أجنحتي إلَّا خلق اللَّه تبارك وتعالى منها ملكا مقرّبا له عشرون ألف وجه وأربعون ألف لسان في كلّ لسان يلفظ بلغة لا يفهمها اللَّسان الآخر فعبّر رسول اللَّه عليه السّلام حتّى انتهى إلى الحجب والحجب خمسمائة حجاب من حجاب إلى حجاب مسيرة خمسمائة عام « 2 » ، الخبر بطوله . وفيه عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّ في السّماء الرابعة نهرا يقال له الحيوان يدخل فيه جبرئيل كلّ يوم طلعت فيه الشمس فإذا خرج انتفض انتفاضة جرف عنه سبعون ألف قطرة فيخلق اللَّه من كلّ قطرة ملكا فيؤمرون أن يأتوا البيت المعمور فيصلَّون فيه ثمّ لا يعودون فيه أبدا « 3 » . ولا يخفى أنّ الملائكة المخلوقة من أفعال العباد وغيرها من الموادّ أيضا مخلوقة من أشعة أنوار محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله الطَّاهرين صلَّى اللَّه عليهم أجمعين ولو بواسطة أو وسائط بحسب القرب من المبدء والبعد عنه ، وأمّا استقصاء الكلام في ذكر
هامش
( 1 ) تفسير الإمام ، ص 239 وعنه البحار ج 80 ص 316 . ( 2 ) أمالي الصدوق : ص 213 - وعنه البحار ج 18 ص 338 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 55 ص 55 عن تفسير الطبرسي ج 9 ص 166 .