بادر إليها وعقد قلبه عليها صار من المقرّبين .
وفي « مصباح الأنوار » عن النّبي عليه السّلام أنّ العرش خلق من نور النّبي عليه السّلام وانّ الملائكة خلقوا من نور عليّ عليه السّلام .
وعن أبي جعفر عليه السّلام أنّه خلق اللَّه الملائكة وأسكنهم السّماء ثمّ ترائى لهم اللَّه تعالى ثمّ أخذ عليهم الميثاق له بالرّبوبيّة ولمحمّد بالنّبوة ولعليّ بالولاية فاضطربت فرائض الملائكة فسخط اللَّه عليهم واحتجب عنهم فلاذوا بالعرش سبع سنين يستجيرون اللَّه من سخطه ويقرّون بما أخذ عليهم ويسألونه الرضا فرضي عنهم بعد ما أقرّوا بذلك وأسكنهم بذلك الإقرار السّماء واختصهم لنفسه واختارهم لعبادته ، ثم أمر اللَّه تعالى أنوارنا أن تسبّح فسبّحت فسبّحوا بتسبيحنا ، ولولا تسبيح أنوارنا ما دروا كيف يسبّحون اللَّه ولا كيف يقدّسونه ، الخبر .
ثمّ أنّ هاهنا موادّا أخر لوجودهم ولذا ورد في كثير من الأعمال الحسنة والطَّاعات المقبولة أنّ اللَّه تعالى يخلق منها الملائكة فيسبّحون لصاحبها .
ففي خبر وضوء مولانا أمير المؤمنين أنّه قال لمحمّد بن حنفيّة يا محمّد من توضأ مثل وضوئي وقال مثل قولي خلق اللَّه له من كلّ قطرة ماء ملكا يقدّسه ويسبّحه ويكبّره فيكتب اللَّه له ثواب ذلك إلى يوم القيامة « 1 » .
وفي تفسير الإمام عليه السّلام أنّ من قال في آخر وضوئه أو غسله من الجنابة سبحانك اللَّهم وبحمدك . . . الدّعاء تحاتت عنه ذنوبه كما تتحات أوراق الشّجر وخلق اللَّه بعدد كلّ قطرت من قطرات وضوئه أو غسله ملكا يسبّح اللَّه ويقدّسه ويهلَّله
هامش
( 1 ) المحاسن : ص 45 - عن البحار ج 80 ص 318 .