ولَمْ يَجْعَلْ لَه عِوَجاً ) * « 1 » .
وقال تعالى : * ( قَدْ أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْكُمْ ذِكْراً ) * - * ( رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّه مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) * « 2 » .
وكما أنّ القرآن يصدّق كتبهم المنزلة من اللَّه تعالى وأنبيائهم كذلك الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله يصدّق كتبهم وأنبيائهم .
قال صدر المتألهين « 3 » في تفسير في ذيل الآية الكريمة : أمرهم بالإيمان بعد ما أمرهم بإيفاء عهد اللَّه تنبيها على أنّه العمدة في ذلك ، بل لأحد أن يقول : إنّ الإيمان بما أنزل اللَّه هو عين الإيفاء بعهد اللَّه ، على التأويل الذي سبق ذكره « 4 » في معنى العهد ، وهو النور الذي يتنوّر به القلوب - ويسلك به سبيل الآخرة ، وينكشف به حقائق الأمور ، ويطَّلع به الإنسان على الحضرة الإلهية وأفعاله وآثاره ولطفه ، وحكمته في الدنيا والآخرة ، قال تعالى : * ( قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّه نُورٌ وكِتابٌ مُبِينٌ ) * « 5 » فالنور هو جنس معاني القرآن والكتاب آيات ألفاظه وهو آي القرآن منزل
هامش
( 1 ) الكهف : 1 .
( 2 ) الطلاق : 10 - 11 .
( 3 ) هو محمد بن إبراهيم صدر الدين الشيرازي الحكيم المتأله كان عالم أهل زمانه في الحكمة صاحب الأسفار الأربعة - توفي بالبصرة وهو متوجه إلى الحج سنة ( 1050 ) ه يروي عن المحقق الداماد والشيخ البهائي - قال صاحب تفسير الصراط المستقيم في منظومته الرجالية :
ثمّ ابن إبراهيم صدر الأجل * في سفر الحج ( مريض ) ارتحل
قدوة أهل العلم والصفاء * يروي عن الداماد والبهائي
( 4 ) تفسير الصدر : ج 3 ص 191 .
( 5 ) المائدة : 15 .