تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ضرب في الأرض ودخل البلاد وتكلَّم مع كثير من الأشخاص وشاهدهم وسمع منهم مع أنّ بدنه العنصري متدثّر بدثار النوم في بيته ، وربما يكون كثيرا ممّا رآه موافقا لما في الواقع إمّا تطبيقا أو تأويلا وتحويلا ، بل ربما يرى الأشخاص الكثيرة من الأحياء والأموات ، ويتكلَّم معهم ويستفيد ممّا عندهم مع أن الأبدان العنصريّة لتلك الأشخاص غير مشاهد له قطعا ولعلَّها صارت عظاما ورفاتا ، وهو يراهم في صورة الأحياء الَّذين يشافههم ويناظرهم ، وحمل الَّرؤيا على مجرّد الخيال من خيالات الفلاسفة ، إذ الظَّاهر من الشرع وأهله كونها بالأبدان المثاليّة للرّائي والمرئي على ما تأتي إليه الإشارة . بل ربما يدلّ عليه النبوي المستفيض من طريق الفريقين : من رآني فقد رآني فانّ الشيطان لا يتشبّه بي . وفي خبر آخر : لا يتمثّل بي . وفي ثالث : من رآني في النّوم فقد رآني فانّه لا ينبغي للشيطان أن يتمثّل في صورتي . وفي رابع : من رآني فقد رأى الحقّ فإنّ الشيطان لا يتراءى بي . وفي خامس : رواه الرضا عليه السّلام عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : من رآني في منامه فقد رآني لأنّ الشيطان لا يتمثّل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي ولا في صورة أحد من شيعتهم « 1 » . فانّ الظَّاهر منه باختلاف ألفاظه انّها إنّما تكون بالتمثل والتشبّه ومعناه تعلَّق
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 64 وعنه البحار ج 49 ص 283 .