تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

مستطرف من الكلام في طرف من أحوال آدم ( عليه السلام )

روى العيّاشي في تفسيره عن جابر عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : كان إبليس أوّل من ناح ، وأوّل من تغنّى ، وأوّل من حدا قال صلَّى اللَّه عليه وآله : لمّا أكل آدم من الشجرة تغنّى فلما أهبط حدا به ، فلما استقرّ على الأرض ناح فأذكره ما في الجنة ، فقال آدم : ربّ هذا الَّذي جعلت بيني وبينه العداوة لم أقو عليه وأنا في الجنة وإن لم تعنّي عليه لم أقو عليه ، فقال اللَّه تعالى : السّيئة بالسّيئة والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ، قال : ربّ زدني ، قال : لا يولد لك ولد إلا جعلت معه ملكا أو ملكين يحفظانه ، قال : ربّ زدني قال : التوبة مفروضة في الجسد ما دام فيها الروح ، قال : زدني قال : أغفر الذّنوب ولا أبالي ، قال : حسبي . قال : فقال إبليس : ربّ هذا الَّذي كرّمت عليّ وفضّلته وإن لم تفضّل عليّ لم أقو عليه ، قال : لا يولد له ولد إلَّا ولد لك ولدان ، قال : ربّ زدني قال : تجري منه مجرى الدّم في العروق ، قال : ربّ زدني قال : تتّخذ أنت وذرّيتك في صدورهم مساكن ، قال : ربّ زدني قال تعدهم وتمنّيهم وما يعدهم الشيطان إلَّا غرورا « 1 » . وفيه عن الصّادق عليه السّلام قال : ما بكى أحد بكاء ثلاثة : آدم ، ويوسف ، وداود فقلت : ما بلغ من بكائهم ؟ فقال : أمّا آدم عليه السّلام فبكى حين أخرج من الجنة ، وكان رأسه في باب من أبواب السّماء ، فبكى حتّى تأذّى به أهل السّماء فشكوا ذلك إلى اللَّه فحطَّ من قامته . الخبر « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 11 ص 212 ح 20 عن العياشي . ( 2 ) البحار ج 11 ص 213 ح 21 عن العياشي .