وترك المندوب أيضا .
نعم قد يقال : إنّه لما غلب استعماله في المشركين والكفّار لا يجوز استعماله في صلحاء المؤمنين قطعا وفي فسّاقهم اشكال والأولى التّرك .
وعن الَّرابع : واضح بعد ما مرّ من كون النّهي ارشاديّا أو تنزيهيّا ودعوى كون مخالفة المنهيّ عنه مطلقا معصية واضح الفساد فضلا عن كونها كبيرة .
وعن الخامس : أنّ التوبة أعمّ من فعل الذّنب بالمعنى الأخصّ ، فلا توجب إسقاط العقاب المترتّب على استحقاقه ويشهد له كثير من الأدعية المأثورة عن النّبي والأئمّة المتضمّنة لاجتهادهم في التوبة والإنابة والاستغفار .
وعن السادس : أنّ الإخراج من الجنّة لعلَّه كان على وجه المصلحة المقتضية لإخراجه منها إذا تناول من الشجرة ، على ما أشرنا إليه في الجواب الثّاني عن الوجه الأوّل .
وعن السّابع : انّ المراد بالخسران قلَّة الثّواب أو الخيبة عن النفع العاجل وإن ترتّب عليه الثواب الجزيل الآجل .
وعن الثّامن : واضح ممّا مرّ .
وعن التاسع : انّ المراد بالنسيان هو الترك كما يشهد به اللغة ويعضده الاخبار وصحيح الاعتبار ولو بمعونة ما دلّ على العصمة وفيه وجه آخر سنشير إليه في تفسير الآية المتضمّنة للنسيان إنشاء اللَّه كما أنّه قد ظهر من جمع ذلك الجواب عن العاشر أيضا .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 404
مساهمون: السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
ص٤٠٤