عزّ وجلّ : * ( وعَصى آدَمُ رَبَّه فَغَوى ) * « 1 » ، فقال عليه السّلام إنّ اللَّه تبارك وتعالى قال * ( لآدم اسْكُنْ أَنْتَ وزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما ولا تَقْرَبا هذِه الشَّجَرَةَ ) * « 2 » وأشار لهما إلى شجرة الحنطة * ( فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ) * ولم يقل لهما لا تأكلا من هذه الشجرة ، ولا ممّا كان من جنسها فلم يقربا تلك الشجرة ، وإنّما أكلا من غيرها لمّا أن وسوس الشيطان إليهما وقال : * ( ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِه الشَّجَرَةِ ) * « 3 » وإنّما نهيكما أن تقربا غيرها ، ولم ينهكما عن الأكل منها إلَّا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين * ( وقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ ) * « 4 » ولم يكن آدم وحوّاء شاهدا قبل ذلك من يحلف باللَّه كاذبا * ( فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ ) * « 5 » فأكلا منها ثقة بيمينه باللَّه وكان ذلك من آدم قبل النّبوة « 6 » .
إلى آخر ما تقدّم في الوجه السّابق ، ويؤيّده أيضا ما مرّ عن تفسير الإمام عليه السّلام مفصّلا « 7 » .
وهو بظاهره لا يتمّ على أصولنا إذ فيه أوّلا أنّ اسم الإشارة موضوع للإشارة إلى الأشخاص ، والإشارة به إلى النوع لا تصحّ إلَّا مع القرينة الدّالة عليه ، فإذا حمله على حقيقته فأيّ خطأ يلحقه فيه .
هامش
( 1 ) طه : 121 .
( 2 ) البقرة : 35 .
( 3 ) الأعراف : 20 .
( 4 ) الأعراف : 21 .
( 5 ) الأعراف : 22 .
( 6 ) عيون الأخبار ص 195 - 196 .
( 7 ) تفسير الإمام عليه السّلام ص 90 - 91 وعنه البحار ج 11 ص 189 - 193 .