* ( وعَصى آدَمُ رَبَّه فَغَوى ) * ، * ( ثُمَّ اجْتَباه رَبُّه فَتابَ عَلَيْه وهَدى ) * « 1 » وقال عزّ وجلّ :
* ( إِنَّ اللَّه اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ) * « 2 » ، الخبر فلعلَّه محمول على التقيّة ، أو على التنزيل ، أو لجواز ارتكابه لترك الأولى قبل البعثة ، وأمّا بعدها فعلوّ قدرهم يمنع من ارتكابهم له أيضا وإن لم يكن ذنبا ومعصية .
سادسها : ما قيل : من أنّه عليه السّلام لمّا نهي عن الأكل من الشجرة ظن أنّ النّهي عن عين الشجرة لا عن نوعها ، وكان اللَّه سبحانه أراد نهيه عن نوعها ، ولكنّه لم يقل لهما :
لا تقربا نوع هذه الشجرة ولا من جنسها .
واللفظة قد يراد بها النوع كما روي عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله انّه أشار إلى حرير وذهب وقال : هذان حرامان على رجال من أمّتي وانّه عليه السّلام قال هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصّلوة إلَّا به .
وكان ظنّه ذلك لأنّ إبليس حلف لهما باللَّه كاذبا انّه لهما لمن النّاصحين ، ولم يكن شاهد قبل ذلك من يحلف باللَّه كذلك فأكل من شجرة أخرى من نوعها ، وكان ذلك من قبيل الخطأ في الاجتهاد وليس من كبائر الذّنوب الَّتي يستحقّ بها دخول النّار « 3 » .
وقد يؤيّد بما رواه في « العيون » و « الاحتجاج » عن عليّ بن محمّد بن الجهم ، قال : حضرت مجلس المأمون وعنده عليّ بن موسى عليهما السّلام فقال له المأمون يا بن رسول اللَّه أليس من قولك : إنّ الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى قال : فما معنى قول اللَّه
هامش
( 1 ) طه : 121 .
( 2 ) آل عمران : 33 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 11 ص 198 - 199 .