تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وحده ضمّها حيث وقع ، إمّا لاتباع ضمّة الجيم ، أو لنقل ضمّة الهمزة إليها كانّها لم تسقط ، وهما ضعيفان كأصل القراءة * ( فَسَجَدُوا ) * جميعا لآدم انقيادا لأمره سبحانه بمطلق الخضوع والتذلَّل ، أو بالانحناء ووضع الجبهة كما ربما يظهر من بعض الأخبار المتقدّمة ، سيّما خبر « القصص » أو على اختلاف أنحاء تذلَّلاتهم الَّتي لا يمثل واحد منها بالآخر لاختلاف درجاتهم وطبقاتهم ولذا قالوا : * ( وما مِنَّا إِلَّا لَه مَقامٌ مَعْلُومٌ ) * « 1 » ، وكان سجودهم في الأرض على ظهر الكوفة كما في تفسير العياشي عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام قال : أوّل بقعة عبد اللَّه عليها ظهر الكوفة لما أمر اللَّه الملائكة أن يسجدوا لآدم سجدوا على ظهر الكوفة « 2 » . * ( إِلَّا إِبْلِيسَ ) * المبلس أي الآيس من رحمته سبحانه ، ولذا سمّي به ، وإلَّا فكان مسمّى بالحارث ويكنّى أبا مرّة كما في المعتبرة ففي « المعاني » عن الرضا عليه السّلام : كان اسمه الحارث سمّي إبليس لأنّه أبلس من رحمة اللَّه « 3 » . وفي « البحار » عن كتاب « غور الأمور » عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله انّ اسمه الحارث وكنيته أبو مرّة ، وانّما سمّاه اللَّه إبليس لأنّه ابلس من الخير كلَّه يوم آدم عليه السّلام « 4 » . وفي « العيون » و « العلل » بالإسناد انّه سأل الشامي أمير المؤمنين عليه السّلام عن اسم إبليس ما كان في السّماء ؟ فقال : كان اسمه الحارث « 5 » .
هامش
( 1 ) الصافات : 164 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ص 34 وعنه البحار ج 5 ص 40 . ( 3 ) معاني الأخبار : ص 137 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 60 ص 226 . ( 5 ) العيون : ص 134 والعلل ج 2 ص 281 .