وعن السيوطي : انّه لا خلاف بين الأمّة انّ لسان عاد وثمود ونوح وصالح وشعيب ومدين عربي .
ثمّ انّه قد يستدلّ على ذلك أيضا بقوله تعالى : * ( واخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وأَلْوانِكُمْ ) * « 1 » ، * ( عَلَّمَ الإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ) * « 2 » ، * ( وعَلَّمَه الْبَيانَ ) * « 3 » ، * ( وإِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وآباؤُكُمْ ) * » ، * ( وما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ) * « 5 » ، * ( تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ) * « 6 » .
وبعدم إمكان ذلك للقوى البشريّة فانّ هذا الإبداع البديع الغير المسبوق إلى مثال مع غاية الإتقان والإحكام ، وعدم اشتماله على تناقض ونقصان ، وأحاطته على جميع المعاني والبيانات على أحسن وجه وأبلغ نظام وعلى فنون لا تحصى عجائبها ولا يحيطها علم أحد ولو بمرور الدّهور والأعوام ، خارج عن طور أفعال البشر بحيث يقطع المتأمّل فيها وفي وضعها بحيث تصلح لبيانات المقاصد الغير المتناهية والعلوم الَّتي لم يحط الأفكار ، ولم يصل إليها الأنظار ، إنّ اللَّه سبحانه هو الَّذي وضعها ورتّبها وبيّنها ، وعلَّمها خلقه ، ومنّ بها عليهم كما يستفاد من الأخبار
هامش
( 1 ) الروم : 22 .
( 2 ) العلق : 5 .
( 3 ) الرحمن : 4 .
( 4 ) النجم : 23 .
( 5 ) الانعام : 38 .
( 6 ) النحل : 89 .