يشاكل اللسان العربي ، إلَّا أنّه محرّف ، وكان لسان جميع من في سفينة نوح عليه السّلام ، إلَّا رجلا واحدا يقال له جرهم ، فكان لسانه لسان العربي الأوّل ، فلمّا خرجوا من السفينة تزوج إرم بن سام بعض بناته فمنهم انتشر اللسان العربي الأول في ولده :
عوص أبي عاد ، وعبيل وجائر أبي ثمود وجديس وسمّيت عاد باسم جرهم لأنه كان جدهم من الأم ، وبقي اللَّسان السّرياني في ولد أرفخشذ بن سام ، إلى أن وصل إلى يشجب بن قحطان من ذرّيّته ، وكان باليمن ، فنزل هناك بنو إسماعيل فتعلَّم منهم بنو قحطان اللسان العربي .
وقال ابن دحية : العرب اقسام الأول عاربة وعرباء ، وهم الخلَّص من العرب وهم تسع قبائل ، من ولد إرم بن سام بن نوح عليه السّلام ، وهي عاد وثمود وعميم وعبيل ، وطسيم ، وجديس ، وعمليق ووبار ، وجرهم الَّتي نشأ إسماعيل فيهم وتزوج منهم حين نزلوا عليه بمكّة شرفها اللَّه تعالى ظاعنين من اليمن إلى الشام .
والقسم الثّاني من العرب المتعرّبة وهم الَّذين ليسوا بخلَّص وهم بنو قحطان .
والقسم الثالث المستعربة وهم الَّذين ليسوا بخلَّص أيضا ، وهم بنو إسماعيل ، وهم ولد معدّ بن عدنان بن أدد .
ثمّ حكى عن ابن دريد « 1 » في « الجمهرة » : انّ العرب العاربة سبع قبائل : عاد ، وثمود ، وعمليق ، وطسيم ، وجديس ، وأميم وجاسم ، وقد انقرض أكثرهم إلَّا بقايا متفرّقين في القبائل « 2 » .
هامش
( 1 ) ابن دريد : محمد بن الحسن البصري الأديب اللغوي المتوفى ( 321 ) ه .
( 2 ) المزهر : ج 1 ص 30 - 31 .