تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الدّواعي إلى حفظ اللَّغات والمعاني العرفيّة سيّما ما له ارتباط باستنباط الاحكام الشرعيّة . وامّا ما يقال من أنّ المراد الجواز العقلي ثمّ بعد وقوع اصطلاح أخر إمّا أن يراعى الشرع الأول خاصّة وهو مع كونه ترجيح من غير مرجّح تضييع للآخرين أو الثاني فيلزم تضييع الأوّلين مع عدم كونه مرسلا بلسان قومه أو كليهما ويرتفع الأمان ويختلّ الاحكام ، فضعيف جدّا . والخامس : بأنّ المراد بالخلق هو التقدير أو جعل الإمكان فالعموم بحاله ولو في أفعال العباد لأنّها مخلوقة له خلق تقدير لا تكوين كما في الخبر ، وكذا لو أريد به خلق الأسباب والآلات والمقتضيات ولعلّ هو الأظهر من ملاحظة مساق الآية سيّما مع سلامتها عن التّخصيص وامّا إرادة الخلق التكويني الفعلي فبعيدة عن السياق والأصل عدم التخصيص ودعوى كونه حقيقة في هذا خاصّة دون ما مرّ غير مسموعة وعموم الاشتراك أولى من المجاز سلمنا الحمل على الأخير لكن القطع حاصل بخروج أفعال العباد الَّتي يمكن كون الوضع منها فيكون كالمخصّص بالمجمل للشكّ في مصاديقها والتمسك بالأصل في مثله لا يخلو من تأمّل فتأمل جيّدا . فانّه يمكن دعوى صحّة الدّلالة بظهور المعنى الأخير الموجب للحمل عليه ولو للانصراف أو لكونه من جملة المدلول ثمّ البناء في تخصيص مثله بالحكم على خروج ما يقطع بخروجه ، وامّا المشكوك فالبناء على دخوله تحت حكم العام للقطع بالشمول والشك في الإخراج وليس هناك لفظ مجمل كي يلحق بالمخصّص بالمجمل ودعوى انصراف مثل هذا العموم الشمولي من الأوضاع الشّخصيّة غير
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 233 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي