تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وعشرون حرفا تدلّ على لغات العربيّة ، ومن الثمانية وعشرين اثنان وعشرون تدلّ على لغات العبرانيّة والسّريانيّة « 1 » ، الخبر بطوله . فصرّح أوّلا بأنّ الحروف كلَّها من إبداعه ، بل ذكر انّه أوّل ابداعه ، ثمّ قال : إنّ العبارات كلَّها من اللَّه عزّ وجلّ علَّمها خلقه ، وهو ظاهر في المطلوب ، بناء على أنّ المقصود منها هي الكلمات المؤلَّفة من الحروف المعبّرة بها عن المقاصد ، ولذا عبّر عنها بالعبارات ، هذا مضافا إلى الأخبار الكثيرة المتقدّمة في تفسير الآية الدّالة على أنّ المراد بالأسماء أسماء الجبال والبحار والأودية والنبات والحيوان والبساط وغيرها بل في بعضها انّه علَّمه أسماء كلّ شيء . وفي حديث الشفاعة : فيأتون آدم عليه السّلام فيقولون أنت أب الناس ، خلقك اللَّه بيده وأسجد لك ملائكته وعلَّمك أسماء كلّ شيء « 2 » . وفي القصص عن أبي جعفر عليه السّلام : انّ آدم لما هبط عليه ملك الموت قال : قال أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه إلى قوله : واسجد لي ملائكته ، وعلَّمني الأسماء كلَّها . « 3 » الخبر قيل ويشهد له ما اشتهر من أنّ اللَّه تعالى أنزل على آدم عليه السّلام حروف المعجم في إحدى وعشرين صحيفة وهو أوّل كتاب انزل إلى الدّنيا وفيه ألف لغة وانّه تعالى علَّمه جميع تلك اللَّغات « 4 » . وما ذكره المفسّرون من أنّه علَّمه اسم كلّ شيء حتّى القصعة والقصيعة بجميع
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : ص 87 - 100 وعنه البحار ج 10 ص 314 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 8 ص 45 . ( 3 ) البحار : ج 11 ص 265 . ( 4 ) سيأتي عن سعد السعود ص 37 .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 227 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي