تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وآخرهم واحد . قال الصادق عليه السّلام : المنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا ، وقد قال صلوات اللَّه عليه : من أنكر واحدا من الأحياء فقد أنكر الأموات « 1 » . فصحّ أن قوله عزّ وجلّ : * ( عَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها ) * أراد به أسماء الأئمّة صلوات اللَّه عليهم وللأسماء معان كثيرة ليس أحد معانيها بأولى من الآخر ، والأسماء أوصاف ، وليس أحد الأوصاف بأولى من الآخر ، فمعنى الأسماء انّه سبحانه علَّم آدم عليه السّلام أوصاف الأئمّة كلَّها أوّلها وأخرها ، ومن أوصافهم العلم والحلم والتقوى والفتوة والشجاعة والعصمة والسخاء والوفاء ، وقد نطق بمثله كتاب اللَّه عزّ وجلّ في أسماء الأنبياء عليهم السّلام كقوله عزّ وجلّ : * ( واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّه كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ) * « 2 » ، * ( واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّه كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وكانَ رَسُولاً نَبِيًّا وكانَ يَأْمُرُ أَهْلَه بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ وكانَ عِنْدَ رَبِّه مَرْضِيًّا ) * « 3 » ، * ( واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّه كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ورَفَعْناه مَكاناً عَلِيًّا ) * « 4 » ، * ( واذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّه كانَ مُخْلَصاً وكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ) * « 5 » ، الآيات فوصف الرسل عليهم السّلام ، وحمدهم بما كان فيهم من الشيم المرضيّة والأخلاق الزكية ، وكان ذلك أوصافهم وأسماؤهم كذلك علَّم اللَّه عزّ وجلّ آدم الأسماء كلَّها .
هامش
( 1 ) كمال الدين : ج 2 ص 228 . ( 2 ) مريم : 41 . ( 3 ) مريم : 54 - 55 . ( 4 ) مريم : 56 - 57 . ( 5 ) مريم : 51 .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 222 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي