وآخرهم واحد .
قال الصادق عليه السّلام : المنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا ، وقد قال صلوات اللَّه عليه :
من أنكر واحدا من الأحياء فقد أنكر الأموات « 1 » .
فصحّ أن قوله عزّ وجلّ : * ( عَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها ) * أراد به أسماء الأئمّة صلوات اللَّه عليهم وللأسماء معان كثيرة ليس أحد معانيها بأولى من الآخر ، والأسماء أوصاف ، وليس أحد الأوصاف بأولى من الآخر ، فمعنى الأسماء انّه سبحانه علَّم آدم عليه السّلام أوصاف الأئمّة كلَّها أوّلها وأخرها ، ومن أوصافهم العلم والحلم والتقوى والفتوة والشجاعة والعصمة والسخاء والوفاء ، وقد نطق بمثله كتاب اللَّه عزّ وجلّ في أسماء الأنبياء عليهم السّلام كقوله عزّ وجلّ : * ( واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّه كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ) * « 2 » ، * ( واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّه كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وكانَ رَسُولاً نَبِيًّا وكانَ يَأْمُرُ أَهْلَه بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ وكانَ عِنْدَ رَبِّه مَرْضِيًّا ) * « 3 » ، * ( واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّه كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ورَفَعْناه مَكاناً عَلِيًّا ) * « 4 » ، * ( واذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّه كانَ مُخْلَصاً وكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ) * « 5 » ، الآيات فوصف الرسل عليهم السّلام ، وحمدهم بما كان فيهم من الشيم المرضيّة والأخلاق الزكية ، وكان ذلك أوصافهم وأسماؤهم كذلك علَّم اللَّه عزّ وجلّ آدم الأسماء كلَّها .
هامش
( 1 ) كمال الدين : ج 2 ص 228 .
( 2 ) مريم : 41 .
( 3 ) مريم : 54 - 55 .
( 4 ) مريم : 56 - 57 .
( 5 ) مريم : 51 .