وعن موفق بن أحمد بالإسناد عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله : قال : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى يحيى في زهده ، وإلى موسى بن عمران في بطشه ، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب « 1 » .
وعنه بالإسناد عن الحارث الأعور صاحب راية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال :
بلغنا أنّ النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان في جمع من أصحابه فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : أريكم آدم في علمه ، ونوحا في فهمه ، وإبراهيم في حكمته ؟ فلم يكن بأسرع من أن طلع عليّ فقال أبو بكر يا رسول اللَّه أقست رجلا بثلاثة من الرّسل بخّ بخّ بهذا الَّرجل من هو يا رسول اللَّه ؟
قال النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله : أو لا تعرفه ؟ قال : اللَّه ورسوله أعلم قال صلَّى اللَّه عليه وآله : أبو الحسن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال أبو بكر : بخّ بخّ لك يا أبا الحسن وأين مثلك يا أبا الحسن « 2 » .
وعن عمر أنّه قال : العلم ستّة أسداس لعليّ من ذلك خمسة أسداس وللنّاس سدس ولقد شاركنا في السدس ، حتّى لهو أعلم به منّا « 3 » .
وعنه عن ابن المغازلي الشّافعي عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال : قسّمت الحكمة على عشرة أجزاء فاعطي عليّ تسعة والناس جزءا واحدا « 4 » .
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المرويّة من طرق العامة فضلا عن المأثورة من طرق الخاصّة وقد تواتر من طرق الفريقين عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال : أنا مدينة العلم وعليّ بابها « 5 » .
هامش
( 1 ) الإحقاق : ج 15 ص 620 - عن المناقب للحيدرآبادي ص 49 .
( 2 ) أرجح المطالب للأمر تسري : ص 454 ط لاهور .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 40 ص 147 عن الأربعين للخطيب .
( 4 ) الإحقاق ج 5 عن المناقب لابن المغازلي ص 517 وحليه الأولياء ج 1 ص 64 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 276 .