اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله زقّا من غير وحي أوحي إليّ ، فواللَّه لو ثنيت لي وسادة فجلست عليها لأفتيت لأهل التوراة بتوراتهم ، ولأهل الإنجيل بإنجيلهم حتّى ينطق اللَّه التوراة والإنجيل فيقولان : صدق عليّ قد أفتاكم بما انزل فينا وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون « 1 » .
وروى الصدوق في أماليه ما يقرب منه وفيه سلوني فإنّ عندي علم الأوّلين والآخرين .
وقال ابن أبي الحديد في شرح النّهج أجمع الناس كلَّهم على انّه لم يقل أحد من الصّحابة ولا أحد من العلماء : سلوني غير عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 2 » .
ثمّ انّه عليه السّلام قد ادّعى على ما تواتر عنه من طرق الفريقين انّه أعلم الأمّة وانّه عالم بجميع ما كان وما يكون إلى يوم القيمة وانّ في صدره لعلما جمّا لا يصيب حمله وهو عليه السّلام صادق في دعواه .
بل قد تواترت الاخبار رجوع أبي بكر وعمر وعثمان فضلا عن غيرهم إليه عليه السّلام في العلوم والقضايا والأحكام بعد ظهور عجزهم وانقطاعهم حتّى قال عمر أزيد من سبعين مرّة لولا عليّ لهلك عمر « 3 » .
وعن مسند أحمد بن حنبل بالإسناد عن يحيى بن سعيد بن المسيّب كان عمر يتعوّذ باللَّه عن معضلة ليس لها أبو الحسن « 4 » .
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي : ص 55 ط تبريز والحمويني في فرائد السمطين .
( 2 ) شرح النهج : ج 2 ص 175 ط مصر .
( 3 ) ملحقات الإحقاق : ج 8 ص 182 - 192 .
( 4 ) ملحقات الإحقاق : ج 8 ص 193 - 200 .