تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
المؤمن عند اللَّه كمثل ملك مقرّب ، وإنّ المؤمن عند اللَّه عزّ وجلّ أعظم من الملك ، وليس شيء أحبّ إلى اللَّه من مؤمن تائب أو مؤمنة تائبة « 1 » . وعنه بالإسناد قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ المؤمن ليعرف في السّماء كما يعرف الرجل أهله وولده ، وانّه أكرم عند اللَّه عزّ وجلّ من ملك مقرّب « 2 » . إلى غير ذلك ممّا يستفاد منه فضل المؤمن على الملائكة ، أو الملك المقرّب ، وإن لم أجد في ذلك كلاما محرّرا لأحد من الأصحاب ، نعم قال المجلسي رحمه اللَّه : لا خلاف بين الإماميّة في أنّ الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام أفضل من جميع الملائكة ، والأخبار في ذلك مستفيضة ، وامّا سائر المؤمنين ففي فضل كلَّهم أو بعضهم على جميع الملائكة أو بعضهم فلا يظهر من الآيات والاخبار ظهورا بيّنا يمكن الحكم بأحد الجانبين ، فنحن فيه من المتوقفين « 3 » . وفيه انّه لا ينبغي التّأمّل في فضل بعض المؤمنين على كثير من الملائكة ، لو لم نقل كلَّهم بعد دلالة الاخبار المتقدّمة ، مع انّه قد روي عن الصادق عليه السّلام انّه قال : إنّ في الملائكة من باقة بقل خير منه « 4 » ، ولا في فضل بعض الملائكة كحملة العرش والعالين وروح القدس وغيرهم على كثير من المؤمنين لو لم نقطع بفضلهم على غير المعصومين عليهم السّلام وإنّما الكلام في المتوسّطين عن الفريقين ، وردّ العلم في ذلك إلى أهله أوفق بالاحتياط وأقرب إلى النّجاة .
هامش
( 1 ) صحيفة الإمام الرضا عليه السّلام : ح 27 وعنه البحار ج 60 ص 299 ح 6 . ( 2 ) الصحيفة : ح 36 وعنه البحار ج 60 ص 299 ح 7 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 57 ص 285 . ( 4 ) البحار : ج 57 ص 313 .