تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
والنكبات فقد احتمل في جنب محبّتي ما لم تحتملوا واكتسب من القربات إليّ ما لم تكتسبوا ، فلما عرّف اللَّه ملائكته فضل خيار أمّة محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وشيعة عليّ عليه السّلام ، وخلفائه عليهم السّلام عليهم ، واحتمالهم في جنب محبّة ربّهم ما لا تحتمله الملائكة أبان انّ بني آدم الخيار المتّقين بالفضل عليهم فلذلك . ثمّ قال فاسجدوا لآدم لما كان مشتملا على أنوار هذه الخلايق الأفضلين ، ولم يكن سجودهم لآدم ، إنّما كان آدم قبلة لهم يسجدون نحوه للَّه عزّ وجل ، وكان بذلك معظما له مبجّلا ، ولا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد من دون اللَّه تعالى يخضع له خضوعة للَّه ويعظَّمه بالسجود له ، كتعظيمه للَّه ، ولو أمرت أحدا أن يسجد هكذا لغير اللَّه لأمرت ضعفاء شيعتنا وسائر المكلَّفين من شيعتنا أن يسجدوا لمن توسط في علوم علي وصّي رسول اللَّه ومحّض وداد خير خلق اللَّه عليّ بعد محمّد رسول اللَّه واحتمل المكاره والبلايا في التصريح بإظهار حقوق اللَّه فلم ينكر عليّ حقّا أرقبه عليه وقد كان جهله أو أغفله « 1 » . الخبر وهو كما ترى صريح في تقرير الحجّة المذكورة بأتمّ بيان وأحسنه ، بل فيه دلالة ظاهرة على تفضيل الفاضلين من شيعتهم على الملائكة ، ويظهر ذلك أيضا من بعض الأخبار المتقدّمة الدّالة على أنّ الملائكة لخدامهم وخدّام محبّيهم ، ومن العلوي المروي عن « العلل » « 2 » من فضل بني آدم على الملائكة معلَّلا بما مرّ . بل عن صحيفة الرضا بالإسناد عنه عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : مثل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 11 ص 136 - 138 عن تفسير الإمام عليه السّلام والاحتجاج . ( 2 ) البحار : ج 60 ص 299 عن العلل ج 1 ص 4 .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 177 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي