تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
نبيّنا وآله وعليه السّلام حتّى لجأ إلى إدريس ، فدعى له فرجع إلى مقامه وكما وقع للملك الَّذي فتر عن العبادة في عصر النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله فسقط أيضا من عالم الملكوت ولجأ إلى الحسين عليه السّلام فتمسّح به ورجع ببركة الحسين عليه السّلام إلى مقامه ، وأمّا الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام فهم قد فعلوا أفعال الملائكة مع اتّصافهم بالقوى الحيوانيّة فهم أفضل من الملائكة كما انعقد عليه إجماعنا ، ومن ثمّ كان العامل منا بما يطيق من أنواع العبادات أفضل من الملائكة كما ذهب إليه بعض الأصحاب ودلَّت عليه بعض الأخبار « 1 » . أقول : وهذا الكلام لا بأس به غير انّ نسبة ترك العبادة واستحقاق العقوبة إلى الملائكة الَّذين قامت ضرورة المذهب على عصمتهم ، ليس ممّا ينبغي ، وأمثال تلك الأخبار على فرض صحتها لها وجه آخر سنشير إليه في قصّة هاروت وماروت إنشاء اللَّه تعالى . نقض وإبرام على دفع حجج مفضّلي الملائكة على الأنبياء عليهم السّلام استدلَّوا بوجوه من المنقول والمعقول نستقصي الكلام بذكرها والجواب عنها وإن كنّا في غنية عن ذلك كلَّه ، بعد دلالة الإجماع بل ضرورة المذهب فضلا عمّا سمعت من الآيات والأخبار على ما مرّت الإشارة إليه من تفضيل الأنبياء والأئمة عليهم السّلام عليهم .
هامش
( 1 ) الأنوار النعمانية : ج 1 ص 214 - 215 .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 180 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي