تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شيعتنا أن ينزلنا أعلى عليين ، إنّ اللَّه سبحانه وتعالى اصطفانا واصطفى شيعتنا من قبل أن تكون أجساما ، فدعانا وأجبنا ، فغفر لنا ولشيعتنا من قبل أن نستغفر اللَّه تعالى « 1 » . وفيه دلالة على تفضيل شيعتهم على الملائكة من حيث سبق الخلقة ووساطة التعليم ، وغير ذلك . وعن كتاب المحتضر للحسن بن سليمان بالإسناد عن أمير المؤمنين قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يا علي أنا سيّد الأنبياء ، وأنت سيّد الأوصياء ، وأنا وأنت من شجرة واحدة ، ولولانا لم يخلق اللَّه الجنّة ولا النّار ، ولا الأنبياء ولا الملائكة ، قال : قلت : يا رسول اللَّه فنحن أفضل أم الملائكة ؟ فقال : يا عليّ نحن أفضل ، ونحن خير خليقة اللَّه على بسيط الأرض وخيرة اللَّه على ملائكته المقرّبين ، وكيف لا نكون خيرا منهم وقد سبقناهم إلى معرفة اللَّه وتوحيده ، فبنا عرفوا اللَّه ، وبنا عبدوا اللَّه ، وبنا اهتدوا السّبيل إلى معرفة اللَّه » . وفيه عن المفضّل قال : قلت لمولانا الصادق عليه السّلام ما كنتم قبل أن يخلق اللَّه السماوات والأرض ؟ قال : كنّا أنوارا نسبّح اللَّه تعالى ونقدّسه حتّى خلق اللَّه الملائكة فقال لهم اللَّه عزّ وجلّ سبّحوا ، فقالت أي ربّنا لا علم لنا ، فقال لنا : سبّحوا فسبّحنا ، فسبحّت الملائكة بتسبيحنا ألا إنّا خلقنا أنوارا وخلقت شيعتنا من شعاع ذلك النّور ، فلذلك سمّيت شيعة ، فإذا كان يوم القيمة التحقت السفلى بالعليا ، ثمّ
هامش
( 1 ) جامع الأخبار : ص 9 وعنه البحار ج 26 ص 242 - 244 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 26 ص 349 - 350 .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 170 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي