تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فتشاجروا فقال بعضهم : خير خلق اللَّه أبونا آدم فقال بعضهم : الملائكة المقرّبون فقال بعضهم : حملة العرش إذ دخل عليهم هبة اللَّه فقال بعضهم : لقد جاءكم من يفرّج عنكم فسلَّم ثمّ جلس فقال : في أيّ شيء كنتم ؟ قالوا كنّا نتفكّر في خير خلق اللَّه فأخبروه فقال اصبروا قليلا حتّى ارجع إليكم ، فأتى أباه فقال يا أبت إنّي دخلت على إخوتي وهم يتشاجرون في خير خلق اللَّه فسألوني فلم يكن عندي ما أخبرهم ، فقلت : اصبروا حتّى ارجع إليكم فقال آدم على نبيّنا وآله السّلام : يا بنيّ وقفت بين يدي اللَّه عزّ وجلّ فنظرت إلى سطر على وجه العرش مكتوب : بسم اللَّه الرحمن الرحيم محمّد وآل محمّد خير من برأه اللَّه « 1 » . وفي جامع الأخبار بالإسناد عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري قال سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : إنّ اللَّه خلقني وخلق عليّا وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة عليهم السّلام من نور فعصر ذلك النّور عصرة فخرج منه شيعتنا فسبّحنا فسبّحوا ، وقدّسنا فقدّسوا ، وهللنا فهلَّلوا ، ومجّدنا فمجّدوا ، ووحّدنا فوحّدوا ثم خلق اللَّه السماوات والأرضين وخلق الملائكة فمكثت الملائكة مائة عام لا تعرف تسبيحا ولا تقديسا ولا تمجيدا ، فسبّحنا وسبّحت شيعتنا فسبّحت الملائكة لتسبيحنا ، وقدّسنا فقدّست شيعتنا فقدّست الملائكة لتقديسنا ، ومجدّنا فمجّدت شيعتنا فمجّدت الملائكة لتمجيدنا ، ووحّدنا فوحّدت شيعتنا فوحّدت الملائكة لتوحيدنا ، وكانت الملائكة لا تعرف تسبيحا ولا تقديسا من قبل تسبيحنا وتسبيح شيعتنا ، فنحن الموحّدون حين لا موحّد غيرنا وحقيق على اللَّه تعالى كما اختصّنا واختصّ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 26 ص 282 ح 37 .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 169 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي