تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أهلك « 1 » . وفي البحار نقلا عن كتاب تفضيل الأئمّة على الأنبياء للحسن بن سليمان قال ذكر السيّد حسن بن كبش في كتابه باسناده مرفوعا إلى عدّة من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله منهم جابر بن عبد اللَّه الأنصاري وأبو سعيد الخدري وعبد الصّمد بن أمية وعمرو بن أبي سلمة وغيرهم ، قالوا : لما فتح النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله مكّة أرسل رسله إلى كسرى وقيصر ، يدعوهما إلى الإسلام أو الجزية وإلَّا آذنا بالحرب ، وكتب أيضا إلى نصارى نجران بمثل ذلك . فلمّا أتتهم رسله صلَّى اللَّه عليه وآله فزعوا إلى بيعتهم « 2 » العظمى وكان قد حضرهم أبو حارثة أسقفهم الأوّل ، وقد بلغ يومئذ مائة وعشرين سنة وكان يؤمن بالنّبي والمسيح عليهما السّلام ويكتم ذلك عن كفرة قومه ، فقام على عصاه وخطبهم ووعظهم والجائهم بعد مشاجرات كثيرة إلى إحضار الجامعة الكبرى الَّتي ورثها شيث ففتح طرفها . إلى أن قال : ثمّ أمرهم أبو حارثة أن يصيروا إلى صحيفة شيث الكبرى الَّتي انتهى ميراثها إلى إدريس على نبيّنا وآله السّلام وكان كتابتها بالقلم السّرياني القديم ، وهو الَّذي كتب به من بعد نوح عليه السّلام ملوك الهياطلة المتماردة فافتضّ القوم الصّحيفة فأفضوا منها إلى هذا الرّسم ، قالوا : أجتمع إلى إدريس عليه السّلام قومه وصحابته
هامش
( 1 ) البحار : ج 27 ص 5 ح 10 - عن القصص في ذيل الصفحة : هذا يعارض الروايات التي تدلّ على أنّ اللَّه خلق قبل أبينا آدم أيضا آدم ، وحمله على أوّل آدم خلق اللَّه في الأرض بعيد ، والحديث كما ترى من ضروريات العامّة . ( 2 ) البيعة : معبد النصارى واليهود .