قرّب ما بين إصبعيه « 1 » .
وفي الاحتجاج عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السّلام انّ يهوديّا سأل أمير المؤمنين عن معجزة النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله في مقابلة معجزات الأنبياء فقال : هذا آدم أسجد اللَّه له ملائكته فهل فعل بمحمد شيئا من هذا ؟ فقال عليّ عليه السّلام لقد كان ذلك ، ولكن اسجد اللَّه لآدم ملائكته فان سجودهم لم يكن سجود طاعة ، انّهم عبدوا آدم من دون اللَّه عزّ وجل ، ولكن اعترافا لآدم بالفضيلة ، ورحمة من اللَّه له ومحمّد عليه السّلام أعطي ما هو أفضل من هذا إنّ اللَّه جلّ وعلا صلَّى عليه في جبروته والملائكة بأجمعها ، وتعبّد المؤمنون بالصلاة عليه ، فهذه زيادة له يا يهودي « 2 » .
وفي تفسير العيّاشي وغيره عن هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام قال لمّا أسري برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حضرت الصلاة فاذّن وأقام جبرئيل فقال يا محمّد تقدّم فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله تقدّم يا جبرئيل فقال له إنّا لا نتقدّم الآدميّين مذ أمرنا بالسجود لآدم « 3 » .
وفي العلل عن ابن عباس قال : دخلت عائشة على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وهو يقبّل فاطمة ، فقالت له : أتحبها يا رسول اللَّه ؟ قال : أما واللَّه لو علمت حبّي لها لازددت لها حبّا إنّه لما عرج بي إلى السماء الرابعة أذّن جبرئيل وأقام ميكائيل ثمّ قيل لي : أدن يا محمّد فقلت أتقدّم وأنت بحضرتي يا جبرئيل ؟ قال : نعم إنّ اللَّه عزّ وجلّ فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين ، وفضّلك أنت خاصّة ، فدنوت فصلَّيت بأهل السماء الرابعة ثمّ التفت عن يميني فإذا أنا بإبراهيم عليه السّلام في روضة من رياض الجنّة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 26 ص 350 .
( 2 ) البحار : ج 10 ص 29 .
( 3 ) البحار : ج 18 ص 404 عن تفسير العياشي .