تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وأَيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وزَكَرِيَّا ويَحْيى وعِيسى وإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ وإِسْماعِيلَ والْيَسَعَ ويُونُسَ ولُوطاً وكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ ) * « 1 » . والتّقريب فيه على ما مرّ ، والتّخصيص بعالمي أعصارهم غير قادح في الدّلالة ، ودعوى الظَّهور أو الانصراف إلى العالمين من نوع البشر دون سائر الأنواع ممنوعة جدّا سيّما في العمومات الَّتي من أقواها دلالة الجمع المحلَّى . الثالث : الأخبار الكثيرة الَّتي لا يبعد دعوى تواترها الدّالة على المطلوب ففي « العيون » و « العلل » و « الإكمال » عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ما خلق اللَّه عزّ وجلّ خلقا أفضل منّي ولا أكرم عليه منّي قال عليّ عليه السّلام فقلت يا رسول اللَّه فأنت أفضل أو جبرئيل ؟ فقال صلَّى اللَّه عليه وآله يا عليّ إنّ اللَّه تبارك وتعالى فضّل أنبيائه المرسلين على ملائكته المقرّبين ، وفضّلني على جميع النّبيّين والمرسلين والفضل بعدي لك يا عليّ وللأئمّة من بعدك ، وإنّ الملائكة لخدّامنا وخدّام محبّينا الَّذين يحملون العرش ومن حوله يسبّحون بحمد ربّهم ويستغفرون للَّذين أمنوا بولايتنا ، يا علي لولا نحن ما خلق اللَّه آدم ولا حوّاء ولا الجنّة ولا النّار ولا السّماء ولا الأرض ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربّنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه لأنّ أوّل ما خلق اللَّه عزّ وجلّ خلق أرواحنا فأنطقنا بتوحيده وتحميده ثمّ خلق الملائكة فلمّا شاهدوا ما أنعم اللَّه به علينا وأوجبه لنا من فرض الطاعة قلنا : الحمد للَّه لتعلم الملائكة ما يحق للَّه تعالى ذكره علينا من الحمد
هامش
( 1 ) الانعام : 84 - 86 .