تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
اللَّه ورسله من البشر أفضل من الملائكة ووافقهم على ذلك أصحاب الحديث وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك ، وزعم الجمهور منهم انّ الملائكة أفضل من الأنبياء والرسل وقال نفر منهم سوى من ذكرناه بالوقف في تفضيل أحد الفريقين على الآخر « 1 » إلى آخر ما ذكره رحمه اللَّه . وقال السيّد المرتضى رضى اللَّه عنه : المعتمد في القطع على أنّ الأنبياء أفضل من الملائكة على اجماع الشيعة الإماميّة على ذلك لأنّهم لا يختلفون في هذا بل يزيدون عليه ويذهبون إلى أنّ الأئمّة أفضل من الملائكة أجمعين وإجماعهم حجّة لأنّ المعصوم في جملتهم وقد بيّنا في مواضع من كتبنا كيفيّة الاستدلال بهذه الطَّريقة ورتّبناه وأجبنا عن كلّ سؤال يسأل عنه فيها وبيّنا كيف الطريق مع غيبة الإمام إلى العلم بمذاهبه وأقواله وشرحنا ذلك فلا معنى للتّشاغل به هاهنا « 2 » . وممّن ادّعى عليه اتّفاق الإماميّة العلَّامة الحليّ في « أنوار الملكوت » « 3 » والعلامة المجلسي في مواضع من البحار والرازي « 4 » والدّواني وغيرهم من علماء الفريقين فلا ينبغي التّأمل في تحقّق الإجماع عليه . الثّاني : الآيات الكثيرة الدّالة عليه بظواهرها الَّتي هي الحجّة حتّى في غير الفروع العلميّة الَّذي لا يجري فيه دليل الانسداد على بعض الوجوه ، وذلك لما حقّقناه في المقدّمات من حجّية ظواهر الكتاب وهي كثيرة .
هامش
( 1 ) البحار ج 57 ص 285 عن عقائد الصدوق . ( 2 ) البحار : ج 57 ص 287 - عن الغرر والدرر للسيّد المرتضى ج 2 ص 333 . ( 3 ) البحار ج 57 ص 286 عن أنوار الملكوت . ( 4 ) مفاتيح الغيب للرازي ج 2 ص 215 .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 157 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي