بذلك من يقصد الطاعة كالملائكة ممّن يضمر العداوة له والمخالفة لأمره سبحانه ، كإبليس على ما يأتي تمام الكلام فيه نقلا عن الصدوق » .
مضافا إلى ما فيه من إظهار شرف آدم والتّمهيد لبيان فضله على الملائكة ، حيث إنّه تعالى نوّه باسمه وبشّر ملائكته بخلافته قبل أن يخلقه بسبعمائة عام على ما رواه الصّدوق في « الإكمال » وفيه أيضا صيانة للملائكة عن اعتراض الشبهة عليهم في وقت استخلاف آدم والحجج من ذرّيته عليهم .
وأمّا ما يقال من انّ الغرض تعليم عباده المشاورة في أمورهم قبل أن يقدموا عليها فهو بمكان من الوهن والسقوط ، وكأنّهم أرادوا أن يستأنسوا بمثله لما وقع من الثّاني من الشورى في أمر الخلافة وهو كما ترى .
بقي الكلام في أمور يستفاد من الآيات المتقدّمة ينبغي التنبيه عليها في فصول :
فضل الأنبياء على الملائكة
الفصل الأوّل : يستفاد من هذه الآيات وغيرها تفضيل الأنبياء على الملائكة وقد طال التشاجر في هذه المسألة بين المسلمين ، فالَّذي عليه الإماميّة هو أنّ الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام أفضل من جميع الملائكة العلويّة والسّفلية ، ووافقهم عليه أكثر الأشاعرة وأصحاب الحديث ، وربما يقال إنّ الخلاف في فضلهم على الملائكة العلويّة ، وأمّا السّفلية فالأنبياء أفضل منهم بالاتّفاق كما أنّ عامة البشر من المؤمنين
هامش
( 1 ) إكمال الدين : ج 1 ص 11 .