الوجه التاسع أنّها أبعاض أسماء اللَّه عزّ وجل
ّ
ومنها : ما يحكى عن ابن عبّاس وغيره من أنّها أقسام أقسم اللَّه بها ، وعلى هذا يحتمل كونها من أسماء اللَّه أو من أسماء القرآن أو السور ، أو من مبادي الأسماء أو أبعاضها .
وجوه آخر
أو أن المراد نفس الحروف المعجمة باعتبار معانيها ، أو لشرفها وتركيب الألفاظ منها .
أو لأنّها مباني كتبه المنزلة بالألسنة المختلفة ، وأصول كلام الأمم كلَّها بما يتعارفون ويذكرون اللَّه ويوحدونه ويعبدونه مع أنّه ممّا كرّم اللَّه به بني آدم .
أو لأنها من جملة خلقه سبحانه ، وله الإقسام بكلّ شيء من خلقه ، من خطير أو حقير ، كالسماء والشمس ، والقمر ، والتين والزيتون ، فإنّ الجميع من مظاهر قدرته وكماله ، وآثار صفة جماله ، كأنّه سبحانه يقول في كل ذلك و « عزتي وجلالي وربوبيتي وكبريائي » ، وأداة القسم فيها مقدّرة حسبما يأتي في إعرابها .
وهذا الوجه وإن كان جائزا إلَّا أنّي لم أجد عليه دليلا .
ومنها : أن يكون المراد بها مدّة بقاء هذه الأمّة ، حكاه في « المجمع » عن مقاتل بن سليمان ، قال : حسبناها فبلغت بعد إسقاط المكرّر : ( 744 ) وهي بقيّة مدّة هذه الأمّة .
وهو كما ترى غلط واضح ، ومثله ما عن علي بن فضّال المجاشعي النحوي