وجدنا أكثر من ذلك .
وأمّا قوله عليه السّلام : ( فبحجج ) فقد يقال : إنّ الموجود في النسخ فبحجج : جمع الحجّة أي بعلل وأسباب من انحراف لهجات الخلق ، واختلاف منطقهم .
أو أنّ الأظهر أنّه عليه السّلام ذكر تلك الحروف فاشتبه على الرواة وصحّفوها .
وقد يقال : انّه مضارع ثلاثي من الخجّ ( بالخاء المعجمة والجيم ) بمعنى الالتواء والدفع والنسف في التراب ، ويكون حاصل معناه أنّ هذه الخمسة ينبغي أن تدفع وتنسف في التراب لاستهجان التلفظ بها في لغة العرب .
أو انّها من باب التفعيل بالخاء المعجمة أيضا بمعنى الإخفاء في النفس أي هذه الخمسة ينبغي أن تخفى في النفس .
البحث الثالث : انقسام الحروف
ربما تنقسم الحروف باعتبارات شتّى إلى اقسام مختلفة :
كانقسامها إلى الحروف العليّة والدنيّة ، فالعليّة ما كان قوامها بالألف مع اختتامها مطلقا أو وصلا بالهمزة ، وهي أحد عشر حرفا يجمعها : ( خطير ثبت حفظه ) والدنيّة ما لم يختتم بالهمزة وهي سبعة عشر حرفا ، ومنها الزاي لاختتامها بالياء .
والى القمرية والشمسية ، فالقمرية ما يظهر لام التعريف عندها من دون إدغام ، وهي أربعة عشر حرفا يجمعها قولك : ( ابغ حجك وخف عقيمة ) ، والشمسيّة بخلافها كما في اللفظتين فهو من تسمية الكل باسم الجزء .
والى ناطقة معجمة ، وصامتة عارية عن النقطة ، والصوامت ثلاثة عشر ، وإن قلنا بمغايرة الألف للهمزة فأربعة عشر ، وعلى الوجهين فالنواطق أزيد ، ولذا سمّي الكلّ بالمعجم تغليبا ، أو الإعجام هو الإبهام والهمزة للسلب ، فبالنقطة تزول عجمته .
وتنقسم أيضا إلى النورانية والظلمانية ، والروحيّة والجسميّة ، والحارة