بل قد يؤيّد ذلك بأنّ الألف واللام لمّا تكاثر وقوعهما فيها جاءتا في معظم هذه الفواتح مكرّرتين كما في التسع من البقرة إلى الحجر ، وفي الروم ، والعنكبوت ، ولقمان ، والسجدة .
وأنّ هذه الحروف الأربعة عشر إذا تأمّل فيها المتأمّل وجدها مشتملة على أنصاف أصناف الحروف .
إمّا تحقيقا كما في الحروف المهموسة الَّتي يضعف الاعتماد على مخرجها تجمعها ( فحثّه شخص سكت ) « 1 » نصفها : ( ح ه ص س ك ) .
وفيها من المجهورة الَّتي هي البواقي نصفها : ( ل ن ي ق ط ع ا م ر ) .
وفيها من الشديدة الَّتي ينحصر فيها جري الصوت عند مخرجه وهي الثمانية المجموعة في ( أجدت قطبك ) نصفها : ( ا ق ط ك ) .
وفيها من ضدّ الشديدة أي الرخوة الَّتي هي بواقي الحروف نصفها : ( ح م س ع ن ص ل ي ر ه ) .
وفيها من المطبقة وهي الَّتي ينطبق فيها اللسان على الحنك الأعلى فينحصر الصوت حينئذ بين اللسان وما حاذاه من الحنك الأعلى ، وهي : ( الصاد ، والضاد ، والطاء ، والظاء ) نصفها : ( ص ط ) .
وفيها من البواقي الَّتي هي ضدّها المسماة بالمنفتحة نصفها : ( ا ل ح ق ن ي م ع س ك ر ه ) .
وإما تقريبا كما في المستعلية الَّتي يتصعّد الصوت بها في الحنك الأعلى وهي سبعة : ( ق ص ض ط ظ خ ع ) ولا نصف لها تحقيقا ، وفيها أربعة منها وهي :
هامش
( 1 ) وتجمعها أيضا : ( ستحثك خصفه ) الخصفة اسم امرأة ومعنى الجملة : ستصرّ خصفه في سؤالها عنك .