في البحث السابع من عدّ الصفات الستّة للألف
إلى أن قال عليه السّلام : ومعناه من الألفة ، فكما أنّ اللَّه تعالى سبب ألفة الخلق فكذلك الألف عليه تألَّفت الحروف وهو سبب ألفتها « 1 » .
كما انّه هو المراد أيضا بقول بعضهم : إنّ الحروف الثمانية والعشرين أولاد تولَّدت من أب واحد وأمّهات شتّى ، فإذا لوحظت الأولاد فهي ثمانية وعشرون ، وإذا لوحظ الأب معها كانت تسعة وعشرين ، ولذا ورد الخبر بهما معا ، وذلك كما ربّما يعدّ الأئمة الإثنى عشر عليهم السّلام ، وقد يعدّ معهم النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وابنته الصديقة الطاهرة سلام اللَّه عليها فيقال : إنّهم أربعة عشر .
وأمّا اختيار خصوص اللام للتوصّل إلى التلفّظ بالألف الَّتي لا تقبل الحركة فيمتنع الابتداء بها ، فقد يعلَّل بأنها الأصل في حروف العلَّة ، بل العلَّة المادية لسائر الحروف فيناسب تركّبها مع الحرف الحاصل لقوى تمام القابليّة وهي ثلاثون ، مع أنّها في هذه الرتبة بعد عدّ تسعة وعشرين .
وبأنّ كلَّا منهما قلب الآخر .
وبأنّهم عوّضوه من التوصّل باللام الساكنة الَّتي للتعريف .
والأولى من الجميع الاستناد فيها إلى ما مرّ من خبر أبي ذر ، وما يأتي من الأخبار المتضمّنة لمعاني الحروف .
وروي في بعض كتب علم الحروف عن مولانا سيد الشهداء عليه السّلام أنّه قال : علم الحروف في لام ألف ، وعلم لام ألف في الألف ، وعلم الألف في النقطة ، وعلم النقطة في المعرفة الأصلية ، وعلم المعرفة الأصلية في علم الأزل ، وعلم الأزل في المشيّة
هامش
( 1 ) مستدرك سفينة البحار ج 1 ص 169 .