أي المعلوم ، وعلم المشيّة في غيب الهويّة ، وهو الَّذي دعى اللَّه إليه نبيّه قال تعالى :
* ( فَاعْلَمْ أَنَّه ) * « 1 » . . . والهاء راجع إلى غيب الهويّة « 2 » .
ثمّ إنّ هذه الحروف هي المستعملة في اللغة العربية الَّتي هي الأصل في اللغات والألسنة والكتب الإلهية على ما تأتي الإشارة إليه في موضعه ، وامّا غيرها من اللغات فربما يستعملون بعضها ، وربما يزيدون عليها كما
قال مولانا الرضا عليه آلاف التحيّة والثناء : والعبارات كلَّها من اللَّه عزّ وجلّ علَّمها خلقه وهي ثلاثة وثلاثون حرفا ، فمنها ثمانية وعشرون حرفا تدلّ على اللغات العربية ، ومن الثمانية والعشرين اثنان وعشرون حرفا تدلّ على اللغات السريانية والعبرانيّة ، ومنها خمسة أحرف متحرّفة في سائر اللغات من العجم لأقاليم اللغات كلَّها ، وهي خمسة أحرف تحرّفت من الثمانية والعشرين الحروف من اللغات فصارت الحروف ثلاثة وثلاثين حرفا ، فأمّا الخمسة المختلفة فبحجج لا يجوز ذكرها أكثر مما ذكرناه « 3 » .
أقول : وهذه الخمسة المتحرّفة هي الپاء « 4 » ، والچيم « 5 » ، والژاي « 6 » ، والتاء الهندية . والگاف « 7 » . وهي الَّتي تحرّفت من الثمانية والعشرين في اللغة العجميّة الَّتي يراد بها ما سوى العربية مطلقا .
لكنّه قد يقال : إنّ الَّذي وجدناه بالتتبّع في الحروف المتحرفة في اللغات
هامش
( 1 ) سورة محمد ( ص ) : 19 .
( 2 ) ينابيع المودة لذوي القربى ج 3 ص 198 .
( 3 ) التوحيد ص 318 والعيون ج 1 ص 169 وعنهما البحار ج 57 ص 50 .
( 4 ) مثل « پياده » بمعنى الراجل .
( 5 ) نحو « چه ميگويى » أي ماذا تقول .
( 6 ) مثل « ژاله » أي الندى ، الطلّ ، المطر الضعيف .
( 7 ) مثل « بگو » أي قل .