والقائل بكونه محاطا بالمكان لا يقرّ بغيره فهو كافر ، فتأمّل .
وفي التوحيد أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام : من قال بالجسم فلا تعطوه من الزكاة ، ولا تصلَّوا وراءه « 1 » .
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
ومن جميع ما مرّ يظهر النظر فيما أطنب فيه شيخنا النجفي في « الجواهر » حيث اختار القول بالطهارة بلا فرق بين القسمين إذا لم يعترفوا بذلك اللازم لاتّحادهما حينئذ في المقتضي وعدم المانع .
إذ فيه أنّ المانع وهو طروّ الكفر في التجسيم والتشبيه على وجه الحقيقة موجود حسبما سمعت .
التناسخ
ومنهم التناسخية بالمعنى الأعمّ الشامل للفسخ بالمعنى الأخص والمسخ والرسخ ، فإنّ القول بكلّ منها إنكار لضرورة الدين ، مع أنّها على بعض الوجوه موجب لإنكار المعاد وحشر الأجساد .
ومثله في سببيّة الكفر إنكار المعاد الجسماني وتأويل الآيات والأخبار فيه كما ربما يظهر من بعض الحكماء والفلاسفة ، وكذا إنكار شيء من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة ، ولو بطريق الاستلزام مع التصريح باللوازم ، لا مطلقا .
والحاصل أنّ للكفر سببين :
أحدهما : ما يوجبه بالذّات كإنكار وجود الصانع ، أو وحدته ، أو قدمه ، أو
هامش
( 1 ) البحار ج 3 ص 303 عن التوحيد .