لا كالأجسام .
وقيّده الشهيدان وبعض من تأخّر عنهما بالأوّل ، نظرا إلى أنّهم موافقون لأهل الحقّ في العقيدة وإنّما تجوّزوا في التسمية كإطلاق العين والجنب فيما ورد به الكتاب والسنّة .
وربما يؤيّد بما يحكى عن هشام بن الحكم من القول به ، وإن قيل : إنّه أورده على سبيل المعارضة للمعتزلة ، فقال لهم : إذا قلتم : إنّ القديم شيء لا كالأشياء فقولوا : إنّه جسم لا كالأجسام .
نعم بعض المتأخرين منع من كفرهم على الوجهين حتى لو استلزم تلك الدعوى الحدوث في نفس الأمر إذا لم يعترفوا بزعمهم ، واختاره في « الجواهر » .
وربما يحكى عن كثير من الفقهاء أيضا حيث أطلقوا القول بطهارتهم .
لكن الأظهر وفاقا للأكثر أنّه كالقول بالتشبيه على وجه الحقيقة لا مجرّد التسمية يوجب الكفر والشرك لأنّ معبودهم حينئذ غير اللَّه سبحانه .
وللأخبار المستفيضة .
ففي « البحار » عن يونس بن ظبيان ، قال : دخلت على الصادق عليه السّلام ، فقلت :
يا ابن رسول اللَّه إنّي دخلت على مالك وأصحابه فسمعت بعضهم يقول : إنّ للَّه وجها كالوجوه ، بعضهم يقول : له يدان . واحتجّوا لذلك بقول اللَّه تبارك : * ( بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ ) * « 1 » ، وبعضهم يقول : هو كالشابّ من أبناء ثلاثين سنة ، فما عندك في هذا يا ابن رسول اللَّه ؟ قال : وكان متّكأ فاستوى جالسا ، وقال : اللهمّ عفوك عفوك ثم قال : يا يونس من زعم أنّ للَّه وجها كالوجوه فقد أشرك ، ومن زعم أنّ للَّه جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر باللَّه ، فلا تقبلوا شهادته ، ولا تأكلوا ذبيحته ، تعالى اللَّه
هامش
( 1 ) سورة ص : 75 .