عمّا يصفه المشبّهون له بصفة المخلوقين ، فوجه اللَّه أنبيائه وأولياؤه ، وقوله : * ( لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ ) * « 1 » اليد القدرة كقوله : * ( وأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِه ) * « 2 »
الخبر « 3 » .
وفي « التوحيد » و « الأمالي » عن عليّ بن محمّد عليه السّلام : من زعم أنّ اللَّه جسم فنحن منه براء في الدنيا والآخرة يا ابن دلف إنّ الجسم محدث واللَّه محدثه ومجسّمه « 4 » .
وفيه إشارة إلى ظهور استلزام القول بكونه جسما للقول بحدوثه ، كما أنّ في الخبر الأوّل إشارة إلى الفرق بين التشبيه على وجه الحقيقة أو التسمية المؤوّلة بما ذكره عليه السّلام .
وفي « العيون » عن الرضا عليه السّلام قال : من شبّه اللَّه بخلقه فهو مشرك ، ومن نسب إليه ما نهي عنه فهو كاذب « 5 » .
وقد مرّ منه ، ومن « التوحيد » من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك « 6 » .
وفي « التوحيد » عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من شبّهه بخلقه فهو مشرك ، ومن وصفه بالمكان فهو كافر ، ومن نسب إليه ما نهي عنه فهو كاذب « 7 » .
أقول : وفيه إشارة إلى فرق بين مطلق التشبيه وخصوص التوصيف بالمكان ، ولعلّ الوجه فيه أنّ المشبّه مقرّ باللَّه إلَّا أنّ منعوته غير اللَّه تعالى فقد أشرك به ،
هامش
( 1 ) سورة ص : 75 .
( 2 ) سورة الأنفال : 26 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 3 ص 287 .
( 4 ) البحار ج 3 ص 292 .
( 5 ) البحار ج 3 ص 299 .
( 6 ) البحار ج 3 ص 294 عن التوحيد والعيون .
( 7 ) البحار ج 3 ص 299 عن التوحيد .