والمشيّة والإرادة ، والإبداع ، والقدر ، والقضاء ، والإمضاء ، والأجل ، والكتاب .
وهي الأمور الَّتي لا يكون شيء في الأرض ولا في السماء إلَّا بها ، فمن زعم أنّه يقدر على نقض واحد منها فقد كفر .
وتمام الكلام في حقائقها يأتي في محلَّها إن شاء اللَّه تعالى وهذه الحروف يتألَّف منها الكلمات التامّات الربانية ، والحقائق القادسة النورانيّة ، تجلَّى لها ربّها فأشرقت ، وطالعها فتلألأت ، ألقى في هويّتها مثاله فأظهر منها أفعاله ، وبه سبحانه سمّي متكلَّما ، وكلماته التامّات الَّتي تكلَّم بها سبحانه بمشيّته وإرادته وابداعه آل محمّد عليهم السّلام .
كما في الخبر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى تفرّد في وحدانيته ، ثمّ تكلَّم بكلمة فصارت نورا ، ثمّ خلق من ذلك النور محمّدا وعليّا وعترته عليهم السلام ، ثم تكلَّم بكلمة فصارت روحا وأسكنه في ذلك النور وأسكنه في أبداننا ، فنحن روح اللَّه وكلمته وبنا احتجب عن خلقه . . .
الخبر « 1 » .
وفي كثير من أخبارهم وقع التصريح بذلك
كقولهم : « نحن الكلمات الَّتي لا تدرك فضائلنا ولا تستقصى » « 2 » .
بل وفي الكتاب العزيز إشارات لذلك كقوله تعالى :
* ( ولَوْ أَنَّ ما فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ والْبَحْرُ يَمُدُّه مِنْ بَعْدِه سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّه ) * « 3 » .
وقوله تعالى :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 15 ص 10 عن كنز الفوائد .
( 2 ) بحار الأنوار ج 24 ص 174 ح 1 وج 50 ص 166 ح 51 .
( 3 ) سورة لقمان : 27 .