ولو بالانطباع والعكس ، ومنسوخ الحكم وغيره ، وتمام الكلام فيه وفي سائر الفروع في الفقه .
ومنها : أنّه يكره تذهيبه بمعنى استعمال الذّهب المحلول في جداوله ، ومفتتحات سوره وكتابة أعشاره ، وأخماسه ، وأجزائه ، وأعلام آياته ، ووقوفه ، واختلافات قراءاته ، ووجوه إعرابه ، وبين سطوره ، وأطراف صفحاته .
لموثّق سماعة ، قال : سألته عن رجل يعشّر المصاحف بالذّهب ، فقال عليه السّلام : لا يصلح ، قال : إنّها معيشتي ، فقال عليه السّلام : إنّك إن تركته للَّه جعل اللَّه لك مخرجا « 1 » .
وربما يقال بالحرمة نظرا إلى نفى الصلاحيّة في الخبر الظاهر في الحرمة والفساد وعلى ما هو أظهر الأقوال فيه .
وفيه : أنّه مع تسليمه ينبغي الخروج عنه ، ولو لشهرة الفتوى وظاهر الأخبار .
كخبر محمّد بن الورّاق ، قال : عرضت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام كتابا فيه قرآن معشّر بالذهب ، وكتب بآخره سورة بالذهب ، فأريته إيّاه ، فلم يعجب فيه شيئا إلَّا كتابة القرآن بالذهب ، فإنّه قال عليه السّلام : لا يعجبني أن يكتب القرآن إلَّا بالسّواد كما كتب أوّل مرّة « 2 » .
وفيه أيضا دلالة على استحباب كتابته بالسّواد ، دون غيره .
هامش
( 1 )
الوسائل ج 17 ص 162 ح 1 عن التهذيب ج 6 ص 366 وفيه : إنّه معيشتي .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 629 ح 8 - التهذيب ج 6 ص 367 ح 177 والوسائل عنهما ج 17 ص 162 ح 2 .