ولعلّ المراد من السكتة غير الوقف ، بل هو وقف معه سكوت ما ، كيلا يكون قراءتهما بنفس واحد .
بل قد ورد في رواية « 1 » حمّاد تقدير السكتة بعد السورة بنفس ، مع أنّك قد سمعت كراهة قراءة التوحيد بنفس واحد ، ولعلّ ثبوتها في الحمد أظهر .
ولذا حكى المولى البهبهاني عن بعضهم أنّه قال : والأولى أن لا يقرأ مقدار سورة التوحيد من غيرها أيضا بنفس واحد ، ثمّ قال : ولعلَّه كذلك ، بل لعلّ الأقل منها أيضا كذلك لاستحباب الترتيل .
أقول : ومع كلّ ذلك فلعلّ الأظهر أنّ مراعاة الوقف في مواضعة الَّتي هي مقاطع الكلام من الترتيل المندوب إليه ، ومثل هذا الترتيل يحسن مراعاته ولو في المناجاة والأدعية ، وفي الكلمات العرفيّة ، بل وكذا في الخطب والأشعار ، فإنّ في كلّ كلام مواضع للفصل والوصل يعرفها أهل العرف ، وأرباب دراية المعنى ، بحيث يعرفون بالوجدان حسن الفصل في مواضع منها ، والوصل في غيرها كما يقضى به التأمّل في مخاطباتهم العرفيّة .
وفي كلام الأردبيلي في « مجمع الفائدة » ما يؤذن بدعوى الإجماع على أولويته في مواضعه .
بل ولعلّ إليه إشعارا فيما رواه الكليني قدّس سرّه
في « الكافي » ، من حفص ، قال : « ما رأيت أحدا أشدّ خوفا على نفسه من موسى بن جعفر عليهما السّلام ، ولا أرجى للناس منه ، وكانت قراءته حزنا ، فإذا قرأ فكأنّه يخاطب إنسانا » « 2 » .
بل ومن هنا عدّ غير واحد من أصحابنا من الترتيل : أو الوقف المستحبّ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 84 ص 189 .
( 2 ) أصول الكافي ص 594 .